لعلكم تعلمون الأهمية الكبرى التى تحتلها قضية الإسكان فى مصر بجوانبها المختلفة من اجتماعية واقتصادية وإدارية وسياسية بل وحتى نفسية، وبالمناقشات التى جرت حول مدى وجود ضوابط فى تخصيص الأراضى للبناء، وما يقال عن سهولة حصول كبار شركات المقاولات على أراضى فى الوقت الذى لايجد فيه عامة المواطنين سوى العشوائيات مكانا لسكنهم. وبينما تكثر الإعلانات الصحفية عن مشروعات لمساكن فاخرة لايقدر على دفع أثمانها سوى قلة محدودة للغاية من المواطنين، تشير الإحصائيات كذلك إلى وجود عشرات الآلاف من الشقق الخالية.
ماهو وجه الحقيقة فى هذا كله. وهل طرحت الحكومة وشاركها القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى فى اقتراح سياسات واقعية تمنح شباب المصريين وأسرهم الأمل فى إمكان حصولهم على مسكن لائق يبدأون به حياة مستقرة، أو ينتقلون به إلى أوضاع معيشة أكثر إنسانية. وهل توجد ضوابط لتخصيص الأراضى تجعلها متاحة على قدم المساواة لمن يرغب من المصريين فى استخدامها كسكن أو توفير السكن بشروط معقولة لغيره من المواطنين.